الخميس مايو 24

محامي مرتكبة جريمة الجهراء يقاضي مسلسل "طاش" بعد حلقة حريق في زواج جماعي

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. طباعةإرسال إلى صديق
kuwait_7areeqعرب نيوز - استغرب فريق عمل "طاش 17" تهديدات المحامي الكويتي جاسم الخباز برفع قضية ضدهم، بحجة أنهم أساءوا إلى موكلته المتهمة بحريق عرس العيون في منطقة الجهراء شمال الكويت، والذي راح ضحيته أكثر من 58 شخصاً.


وقال كاتب الحلقة المعنية (زواج جماعي)، ومدير الإنتاج في الهدف، إنه لا يوجد أي تشابه مسيء بين الحلقة والجريمة التي ارتكبتها موكلة الخباز، مؤكدين في الوقت ذاته على أنهما مستعدان للذهاب للقضاء.

وأوضح الكاتب الدارمي عنبر الدوسري، مؤلف الحلقة، في حديث لـ"العربية.نت" قائلاً: "سمعت أنه يهدد برفع قضية ضد (طاش 17)، وأنا أؤكد أننا لم نتحدث نهائياً عن قصة الكويتية التي أحرقت زواج طليقها، كانت حلقتنا تتحدث عن زواج جماعي انتهى بحريق فقط. والسؤال هل كل من سيحرق خيمة سيرفع عليه المحامي الكويتي قضية؟".

ويتابع: "نحن وضعنا الحريق كنهاية للحلقة وهي قد تؤخذ من عدة طرق، وربما تأثرت الزوجة من قصة زوجة الجهراء، ولكننا كفريق عمل لم نورد أي اسم لا من قريب ولا من بعيد لأحد، ولو أننا أوردنا أسماء لكان لهم الحق في ذلك، ولكن قصتنا عن مجموعة أولاد يتزوجون بنات عمهم في زواج جماعي، وحتى الزوجة لم تكن مطلقة بل معلقة وهذا اختلاف جذري في القصة".

من جانبه، قال مخرج "طاش"، المخرج الأردني محمد عايش، في حديث لبرنامج "دراما رمضان" على "العربية" إن حلقة الزواج الجماعي تعرضت لغيرة المرأة التي تبلغ حد التدمير، ولم تمس قضية محددة بعينها.


"باحثون عن الشهرة"

وشدد الدوسري على أنهم لم يسيؤوا لأحد وقال: "الزوجة أرادت أن تنتقم، ولو أننا جعلنا الزوجة تنتقم بقتل زوجها لظهر من يرفع علينا قضية ويقول محاميها إننا نسيء لموكلته. قد تكون هناك إساءه لهم لو أننا أوردنا قصتها كاملة أو أوردنا أسماء أو قبائل أو حتى مناطق، ولكن الزوجة لم تظهر إلا في مشهدين فقط".

ونفى مؤلف الحلقة أن يكون قد استشار أي قانونيين حول الأمر، معتبراً أن من حق أي كاتب التطرق لما يريد طالما أنه لم يسئ لأحد.

وتابع: "قصة الزوجة التي أحرقت زواج طليقها ليست قصتنا الحقيقة، وهي طرف صغير في الحلقة، القصة الأساسية هي الزواج الجماعي، وإذا كان إحراق الخيمة سيشير إلي حريق الجهراء فهذه مشكلة، فالحريق منتشر، ولكن المشكلة أن هناك من يبحث عن الشهرة من خلال (طاش)، وهو ليس الأول في هذا الامر، وليس لدينا مشكلة في أن يرفع علنياً قضية لأننا واثقون مما قدمنا".


القضاء سيحسم الأمر

ومن جهته، يستغرب مدير الإنتاج في مؤسسة الهدف المنتجة لمسلسل (طاش 17) عبدالرحمن الزايد، تهديدات الخباز ويراها غير منطقية.

ويقول: "إذا أراد أن يرفع قضية فالله يوفقه. إذن عندما تكون لدينا أي حلقة فيها حريق ونار فسيأتي هذا المحامي ليقاضينا". وشدد على عدم وجود تشابه مسيء في حلقة "طاش" وقصة حريق الجهراء، موضحا: "الزوجة في حلقة "طاش" هي من فكرت في حرق خيمة الزواج دون أن يكون هناك أي تعريض بالقصة التي يزعم المحامي أننا تعرضنا فيها لموكلته".

ويضيف باستغراب: "أي مسلسل حتى لو كان بدوياً وتشتعل النيران في مضاربهم فهم مهددون أن يأتي المحامي الخباز ليرفع عليهم قضية، وهذا أمر غير منطقي، فهل كل القصص من هذا النوع ستكون محاكاة للزوجة الكويتية، وهل ستمنع النار في كل المسلسلات لأن محاميها سيقاضي كل من يستخدم النار في تصويره".

ويدافع الزايد عن حلقة "تعدد الأزواج" التي يرى الخباز أنها أساءت لموكلته ويقول: "خيال الكاتب هو ما دعاه لهذه النهاية، وأما المحامي الكويتي فإذا كان له حق لدينا فسيأخذه في المحكمة، وعليه أن يقدم كل الإثباتات التي لديه والقضاء سيكون عادلاً في هذا الشأن، ولكن قصتنا عبارة عن الزواج الجماعي لستة إخوان وقيام زوجه أحدهم التي كانت معلقة وغير مطلقة بإحراق خيمة الزواج فقط، وهي كانت تريد الطلاق ولكن زوجها كان يرفض".

ويشدد الزايد على أن المحامي الكويتي لم يخاطبهم ولم يحاول التواصل معهم ولكنه فضل التوجه للإعلام مباشرة. وقال: "لم يخاطبنا، وحتى لو تحدث معنا لقلنا له اتجه للقضاء ونحن سنكون هناك. أنا لا أعرفه ولا أستطيع الحكم هل هو يبحث عن الشهرة أم لا، وربما يرى أنه صاحب حق والقضاء هو من سيحدد ذلك في نهاية المطاف".


تهديد باللجوء إلى القضاء

وكان المحامي الكويتي زيد جاسم الخباز بصفته وكيلاً عن المواطنة المتهمة بحريق عرس العيون في منطقة الجهراء، شمال الكويت، قد تعهد بمقاضاة مسلسل "طاش 17" وقناة "إم بي سي" التي يبث من خلالها.

وقال الخباز في تصريح صحافي "فوجئنا أخيراً بحلقة من مسلسل طاش 17 والذي يبث على قناة mbc تتمحور أحداثها عن حريق حفل زفاف جماعي قامت به إحدى السيدات بأسلوب ساخر بعيداً عن النقد البناء، في إشارة واضحة لكارثة حريق عرس العيون والذي راح ضحيته العشرات، وهو ما لا نقبله بتاتاً، فالمتهم بريئ حتى تثبت إدانته، ولا تزال القضية أمام محكمة التمييز. ونحن بصفتنا محامو دفاع عن المتهمة في هذه القضية، سنتمسك بدفاعنا السابق أمام محكمتي الجنايات والاسئتناف في ظل ثقتنا الكاملة بالقضاء الكويتي العادل والنزيه.

ووفقاً لعدد من وسائل الإعلام الكويتية، فإن الخباز زاد بالقول: لا يمكن بأي حال من الأحوال إيجاد الأعذار للقيمين على قناة "إم بي سي" ومسلسل طاش 17 بأن الحلقة تتحدث عن قضية أو قصة أخرى، فما حدث من كارثة لم يحدث مسبقاً في أي دولة خليجية ولا يجوز الاستهزاء بمشاعر موكلتي وذويها أو ضحايا الحريق، خاصة في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان المبارك.

وأكد الخباز أنه يدرس حالياً بالتشاور مع ذوي موكلته مقاضاة "إم بي سي" ومسلسل طاش 17 حتى يكونوا عبرة لغيرهم، فلا يجب الاستهزاء بمثل هذه القضايا الحساسة، فالحرية لها شروط وضوابط معروفة للجميع والقضايا التي يعاني منها المجتمع الخليجي كثيرة وتكفي لعشرات الحلقات، متسائلاً في ختام تصريحه هل باتت أحزان الناس الذين فقدوا ذويهم عرضة للتهكم والسخرية عبر المحطات التلفزيونية في شهر رمضان المبارك؟

وبات مسلسل "طاش ما طاش" عادة سنوية ينتظرها جمهوره في الوطن العربي في شهر رمضان بشوق؛ فالجدل الديني والاجتماعي الذي أتقن "طاش" إثارته طوال السنوات الماضية لمِ يُثنِ أبطال العمل عن الاستمرار في تقديم رسائلهم القوية بكوميديا سوداء ساخرة أحبها الجمهور وتفاعل معها، إلا أن هذا الطرح أثار بالمقابل حرباً مضادة عبر أصوات المنابر وأقلام المحافظين، تلوم "طاش" على طرحه لقضايا محلية وأحياناً عالمية تمس الدين والعادات والتقاليد والمجتمع، لم يكن يُتوقع أن تُناقش خارج أسوار المجتمعات وحياة الأفراد العادية.

وقد حاز "طاش" بفضل عوامل جُرأة الطرح، وصراحة نقاش القضايا الحساسة، وتفرد الأفكار وتنوعها، على قاعدة جماهيرية زادت مع مرور السنوات، وأكسبته هذه الجماهيرية الكبيرة داخل السعودية وخارجها مناعة ضد النقد والتطاول الذي يوجه للمسلسل.

ويعتبر حريق العيون، الذي حدث في منطقة الجهراء في شهر أغسطس (آب) 2009 ، كارثة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي تشهدها الكويت في تاريخها وجريمة من كبريات الجرائم الزوجية في العالم، فقد راح ضحية الحادثة حوالي 58 امرأة وطفلاً، بالإضافة إلى عشرات المصابين.

المواضيع الأحدث في هذا القسم:
المواضيع الأقدم في هذا القسم:

التعليقات (0)Add Comment
أضف تعليق
 
  تصغير | تكبير
 

busy
الرئيسيــة
أخبار الأردن
أخبار فلسطين
أخبار العراق
الاخبار العربية والدولية
أخبــار القنــاص
أخبــار الشركـات
إقتصـــاد
الرياضــة
حول العالم
خارج عن القانون
أقـلام عرب نيوز
شباب وجامعات
مقـالات مختـارة
مقـالات القــراء
قلــم رصــاص
صرخــة محــروم
تحقيقات صحفية
الشكــاوي
أريــد حــلاً
إعلانات مبوبة
ارسل لنا خبرا
استراحة عرب نيوز
فعاليات
انتخابات 2010
 
 

أقــلام عـرب نيـوز

عن قطر وجزيرتها .. وسوريا وكوبا
Read Detailsالكاتب: ماجد العطي يسألني صديقي هل تأكد مقتل ماهر الاسد لا سمح الله على أيدي هؤلاء المرتزقة,...
يا أيها الأردنيون العقلاء الشرفاء
Read Detailsالكاتب: إبراهيم القعيرقال النبي صلى الله عليه وسلم : (ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم...
الهروب من أغلى البشر
Read Detailsبقلم : أسرف ابراهيم الفاعوري كنت اسير والقلب كان وما يزال فيه بعضٌ من فرح وشغف...
فشل المفاعل النووِي في جامعة العلوم والتكنولوجيا‏
Read Detailsالكاتب : د. باسل برقان جاءت التصريحات الأخيرة من قبل هيئة الطاقة الذرية للوفد الكويتي الزائر، مغايرة...
اللغة العربية بين الاعتزاز بالهوية والثقافة الدخيلة
Read Detailsالكاتب: وفاء خصاونة  اللغة العربية هي لغة القرآن والسنة واهل الجنة واللغة التي كان يتحدث بها...
الأوزون والفيزون
Read Detailsالكاتب: يسري غباشنة ظاهرتان كونيتان؛ الأولى خزق في الفضاء، والأخرى خوازيق على الأرض. أنصار البيئة مشغولون بقضايا...

مقـــالات مختــارة

تسجيلات طوقان.. مفبركة أم صحيحة؟
Read Detailsالكاتب : فهد الخيطان أثارت التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى رئيس هيئة الطاقة الذرية، الدكتور خالد طوقان،...
إستيقظ السلفيون وأعلنوا حربهم على (مدرسة المشاغبين) ..أزواج متعددون على فراش التلفزيون الأردني
Read Detailsالكاتب: بسام البدارين بعض الأعمال الفنية لا يمكن إلا الإستمتاع بها حتى بعد مشاهدتها للمرة الألف.. هذا...

مقــالات القــراء

الأمة وثقافة الإنهزام
Read Detailsالكاتب : رقية القضاة منذ ان استخلف الله الإنسان في الأرض،وأقامه فيها لعبادته وإعمار أرضه، سخّر له...
هل يغضب ملك البلاد لغضب الشعب الأردني ؟
Read Detailsالكاتب: محمد سليمان الخوالده  كثيرة هي الحالات التي أغضبت ملك البلاد وانتصر فيها لشعبه ، وكثيره...
يمكن الاقتباس و إعادة النشر شريطة ذكر المصدر .. ( عرب نيوز ) الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط
جميع الحقوق محفوظة لـ : عرب نيوز 2006 - 2009
www.3rbnews.net